logo

مبادرة ‘أثر فحماوي‘ تكرّم المربية عفت محمد ذياب تقديرًا لمسيرة تربوية امتدت خمسين عامًا

موقع بانيت وقناة هلا
11-02-2026 16:41:51 اخر تحديث: 12-02-2026 07:44:50

في لفتة وفاء وعرفان، نظّمت مبادرة “أثر فحماوي” المنبثقة عن قسم الوالدية والأسرة المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم زيارة تكريمية للمربية القديرة عفت محمد ذياب، تقديرًا لمسيرة تربوية حافلة بالعطاء امتدت لما يقارب خمسين عامًا،

تصوير: المركز الجماهيري ام الفحم

شكّلت خلالها نموذجًا يُحتذى في الكفاح، والإخلاص، وبناء الأجيال.

واستعرضت الزيارة محطات بارزة من مسيرة المربية عفت، التي بدأت مبكرًا بانضمامها إلى النادي النسائي عام 1967، في مرحلة كانت فيها فرص التعليم محدودة، حيث نجحت في الحصول على شهادة البجروت الخارجي، في إنجاز عكس إرادة صلبة وإصرارًا لافتًا على مواصلة طريق العلم. وفي عام 1982 التحقت بأقسام التربية والتعليم، ثم واصلت تحصيلها الأكاديمي في الجامعة المفتوحة لتحصل على اللقب الأول، قبل أن تُتوَّج مسيرتها بشهادة تقدير من وزارة المعارف، تقديرًا لعطائها وتميّزها المهني.

كما تابعت عملها التعليمي في كلية سخنين، واستمرت في سلك التربية والتعليم حتى عام 2014، تاركة بصمة واضحة في نفوس طلابها وزملائها. ولم يقتصر عطاؤها على التعليم الصفي، إذ كانت من أوائل المربيات اللواتي عملن في الإرشاد الكشفي، فالتحقت بدورات تكميلية لمعلمي سرايا الكشاف، وأسهمت في غرس قيم الانتماء، والانضباط، والعمل الجماعي في نفوس الأجيال.

وشارك في الزيارة كل من: محمد صالح اغبارية – مدير عام المركز الجماهيري والمسرح العربي أم الفحم، ناصر الدين خالد – القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم، الشيخ رائد صلاح، الشيخ محمد أمارة، المربية جهاد جبارين، والأخت أندلس اغبارية. وكان في استقبال الوفد أهل المربية عفت وذووها، الذين عبّروا عن تقديرهم واعتزازهم بهذه اللفتة التي عكست عمق المحبة والمكانة التي تحظى بها المحتفى بها.

"رسالة سامية:
وخلال الزيارة، ألقى أعضاء الوفد كلمات أشادوا فيها بمسيرة المربية عفت، مؤكدين أن ما قدمته لم يكن وظيفة عابرة، بل رسالة سامية وأمانة حملتها بإخلاص. وأكد السيد محمد صالح اغبارية دورها الريادي في ميدان التعليم، معتبرًا إياها نموذجًا في الصبر والعطاء، فيما شدد ناصر الدين خالد على ثباتها وإصرارها على العلم في مراحل صعبة، مشيرًا إلى أن أثرها ما زال حاضرًا في المجتمع. بدوره، أكد الشيخ رائد صلاح أن التربية الصادقة هي أساس بناء المجتمعات، وأن المربية عفت كانت ممن زرعوا القيم قبل المعرفة، بينما أثنى الشيخ محمد أمارة على أخلاقها الرفيعة ورسالتها التربوية التي تجاوزت حدود الصفوف الدراسية. وكان لكلمة المربية جهاد جبارين وقعٌ خاص، إذ استحضرت بتأثر محطات مشتركة من الجد والاجتهاد، مشيرة إلى الأثر الإنساني والتربوي العميق للمربية عفت. كما ألقت الأخت أندلس اغبارية كلمة باسم مبادرة “أثر فحماوي”، أكدت فيها أن المبادرة تهدف إلى توثيق وتقدير أصحاب العطاء الحقيقي في مدينة أم الفحم، وتسليط الضوء على شخصيات صنعت الفرق بهدوء، وراكمت الإنجاز بعيدًا عن الأضواء. واعتبرت أن تكريم المربية عفت هو تكريم لمسيرة متكاملة شملت التعليم الأكاديمي، والعمل التربوي، والمجتمعي، والكشفي، وقدّمت نموذجًا مشرّفًا للمرأة الفحماوية المكافحة والقدوة الصالحة.

وفي ختام الزيارة، قدّم وفد مبادرة “أثر فحماوي” درعًا تكريميًا للمربية عفت محمد ذياب، تعبيرًا عن الامتنان لما تركته من أثر طيب وبصمة راسخة في مسيرة التعليم والمجتمع، مؤكدين أن هذا التكريم يأتي إيمانًا بأهمية الوفاء لأصحاب الرسالة، ولمن صنعوا الفرق بصمت، وتركوا أثرًا سيبقى حاضرًا في الذاكرة والوجدان.

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا