ونشر مكتب نتنياهو 55 صفحة من بينها 3 صفحات تم إخفاء ما كتب فيها، والتي تحتوي على اقتباسات من أقوال وتصريحات لرؤساء الأجهزة الأمنية، لكنها اقتباسات جزئية. ولا تشمل المستندات تحملا للمسؤولية من طرف نتنياهو تجاه الفشل في كشف وصد الهجوم المباغت الذي نفذه مقاتلو حركة حماس، علما ان نتنياهو يشغل منصب رئيس الحكومة منذ أكثر من 16 سنة.
في القسم الأخير من المستندات، وردا على سؤال لمراقب الدولة حول "أسباب الفشل الاستراتيجي بشأن الهجوم"، ذكر نتنياهو قضية انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وخطة الانفصال عن قطاع غزة في عام 2005، وقال انه عارض هذه الخطة، على الرغم من انه صوّت الى جانبها في الكنيست.
ووجه نتنياهو في رده على أسئلة مراقب الدولة الاتهامات لأجهزة الأمن وقال "ان لُب الفشل نابع من فقدان التفوق الاستخباراتي والقيادي مقابل حماس، اذ ان أجهزة الاستخبارات والأمن قالت بشكل حاسم ان سياسة الردع والاضعاف فعالية وان حماس يقع تحت ردع عميق، لذا أوصوا بالاستمرار في هذه السياسة، وفي نفس الوقت لم يقدموا معلومات كانت قد تشير الى واقع مختلف عما كانوا يعرضونه". كما قال نتنياهو "انه عرضت عليه معلومات ان لحماس قدرات على تنفيذ عمليات اقتحام محدودة فقط وبواسطة الأنفاق والتي قد تؤدي على الأكثر لعملية واحدة أو عمليتين قرب الحدود".
لبيد: نتنياهو أهمل كل التحذيرات
جدير بالذكر ان المستندات التي نشرها نتنياهو الليلة الماضية أحدثت عاصفة من ردود الأفعال في الحلبة السياسية في البلاد، اذ عقب رئيس المعارضة يائير لبيد على الموضوع قائلا:" على العكس من الادعاءات التي قدمها، تم تحذير نتنياهو مرة تلو الأخرة قبل السابع من أكتوبر، بما في ذلك تحذير مني، لكنه أهمل كل هذه التحذيرات".
ونشر لبيد الليلة الماضية الخطاب الذي ألقاه اسبوعان قبل الهجوم والذي قال فيه: "نحن نقترب من صدام عنيف على أكثر من جبهة".
أما قائد اركان الجيش السابق، غادي ايزنكوت فعقب هو الاخر على الموضوع وقال:" لن تغير التلاعبات والتحريفات وأجزاء الاقتباسات من السنوات الماضية الحقيقة ".
منظمة "مجلس أكتوبر" التي تطالب بإقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص أسباب فشل كشف وصد هجوم السابع من أكتوبر، والتي تنظم يوم غد السبت مظاهرة في تل ابيب، أصدرت بيانا قالت فيه:" مثلما لم نقبل التحقيق الذي قام به الجيش و"الشاباك"، والذي يظهر صورة جزئية، فاننا نرفض محاولة رئيس الحكومة، احد الأشخاص الرئيسيين الذين سيتم التحقيق معهم في لجنة التحقيق الرسمية عند اقامتها، نشر سجلات جزئية تم اختيارها بعناية. من يريد الوصول الى الحقيقة عليه إقامة لجنة تحقيق رسمية. من يريد قبر الحقيقة فانه ينشر أكواما من الوثائق عديمة الأهمية".
صور المستندات التي نشرها مكتب نتنياهو








لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
