logo

اليوم : انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية في عُمان

موقع بانيت وقناة هلا
06-02-2026 04:49:24 اخر تحديث: 06-02-2026 05:22:43

تنطلق اليوم الجمعة، جولة مباحثات بين واشنطن وطهران في العاصمة العُمانية مسقط، حيث من المتوقع أن يلتقي مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

في هذا السياق، قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس دونالد ترامب في التعامل مع إيران، وإنه سينتظر ليرى ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق في المحادثات المرتقبة، لكنه حذر أيضا من أن هناك خيارات عسكرية تحت تصرفه.
وتجري الاستعدادات النهائية لعقد اجتماع يوم الجمعة في سلطنة عمان وسط توتر متصاعد في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط والتي وصفها ترامب بأنها "أسطول ضخم". وتسعى الأطراف في المنطقة إلى تجنب ما يخشى كثيرون من أن يتفاقم إلى حرب أوسع نطاقا.

ومن المقرر المضي لعقد المحادثات على الرغم من الخلافات بين الجانبين حول جدول الأعمال، مما يزيد الشكوك حول احتمالات التوصل إلى اتفاق. ويهدد ترامب بشن هجمات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق أنها تريد أن تشمل المناقشات ترسانة الصواريخ الإيرانية وقضايا أخرى، في حين تصر طهران على أن يقتصر التركيز على برنامجها النووي المثير للجدل. ولم يتضح ما إذا كان هذا الخلاف تم حله.

وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين عندما سئلت عن المحادثات المقبلة "الدبلوماسية هي دائما الخيار الأول للرئيس عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع دول العالم، سواء كانت مع حلفائنا أو أعدائنا". وأكدت موقف ترامب بشأن التمسك بالوقف الكامل للقدرات النووية الإيرانية.

وقالت ليفيت إن ترامب "يريد معرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق... وفي أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم".

وتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى عمان. وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم عراقجي إن طهران ستشارك "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل وكريم ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية".

وأضاف بقائي "نأمل أن يشارك الجانب الأمريكي في هذه العملية بمسؤولية وواقعية وجدية".

ومن المتوقع أن يلتقي عراقجي في مسقط مع ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره.

وقبل ساعات من المحادثات، ذكرت قناة برس تي في التلفزيونية الحكومية الإيرانية أن "أحد أحدث الصواريخ الباليستية طويلة المدى في البلاد"، وهو خرمشهر 4، تم نشره في موقع صواريخ تابع للحرس الثوري تحت الأرض. وأضافت أن الصاروخ يبلغ مداه ألفي كيلومتر كما أنه قادر على حمل رأس حربي يزن 1500 كيلوجرام.

وتضغط الولايات المتحدة على إيران لقبول تقليص مدى صواريخها.

تهديدات متبادلة

قادت تحذيرات ترامب الصريحة وتعهدات إيران بشن ضربات مضادة حكومات المنطقة لبذل جهود لتهدئة الوضع.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته تبذل قصارى جهدها لمنع تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتحوله لصراع يغرق الشرق الأوسط من جديد. وأمضى أردوغان سنوات في توطيد علاقته مع ترامب، بالتزامن مع توسيع النفوذ الدبلوماسي لأنقرة في المنطقة.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة وهو في طريق عودته من زيارة إلى مصر، ونشرها مكتبه، قال أردوغان إن عقد محادثات على مستوى القيادة الأمريكية والإيرانية سيكون مفيدا بعد عقد مفاوضات نووية على المستوى الأدنى والمقررة في عُمان يوم الجمعة.

وتصاعد التوتر هذا الأسبوع وسط حالة من عدم اليقين بشأن مكان وصيغة المحادثات، التي ستُعقد في أعقاب حملة قمع دموية شنتها طهران لإخماد احتجاجات شعبية الشهر الماضي.

وردا على سؤال وُجه إليه يوم الأربعاء حول ما إذا كان ينبغي على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن يقلق، قال ترامب لشبكة إن.بي.سي نيوز "أرى أن عليه أن يقلق بشدة. نعم، ينبغي عليه ذلك".

وبعد تصريح ترامب، أفاد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون بأن الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى مسقط بعد قبول انعقادها في إسطنبول في وقت سابق.

وفي مؤتمر صحفي في الدوحة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الخميس إنه عبر عن "قلق بالغ" إزاء إمكانية تصاعد الصراع مع إيران خلال اجتماعاته مع المسؤولين في زيارة قام بها إلى منطقة الخليج. وحث إيران على إنهاء ما وصفه بالعدوان فضلا عن المساهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وتخشى دول الخليج العربية من أن تنفذ إيران تهديدها باستهداف القواعد الأمريكية على أراضيها في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على الجمهورية الإسلامية.

في غضون ذلك، أعلنت الصين دعمها لحق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومعارضتها "للتهديد باستخدام القوة وفرض العقوبات".

ترامب يحذر من "أمور سيئة" ما لم يتم التوصل لاتفاق مع إيران

أكدت إيران أن المحادثات لابد أن تقتصر على خلافها النووي المستمر منذ فترة طويلة مع القوى الغربية.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال يوم الأربعاء إن المحادثات سيتعين أن تشمل، إلى جانب القضايا النووية، مدى صواريخ إيران الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط وتعاملها مع شعبها. وتقول مصادر إيرانية إن الولايات المتحدة تطالب طهران بتقليص مدى صواريخها إلى 500 كيلومتر.

وتراجع نفوذ طهران بالمنطقة بعد الهجمات الإسرائيلية على حلفائها، من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والجماعات المسلحة في العراق، إلى جانب الإطاحة بحليفها المقرب الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية سلمية، بينما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تطوير أسلحة نووية.

ونشرت الولايات المتحدة آلاف الجنود في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حاملة طائرات وقطع حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وطائرات للتزويد بالوقود جوا.

وحذر ترامب من أن "أمورا سيئة" ستحدث على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

 (Photo by SAUL LOEB / AFP via Getty Images)

(Photo by Iranian Leader Press Office/Anadolu via Getty Images)


لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا