في البداية، ركز ترامب على القمع الذي يتعرض له المتظاهرون الإيرانيون وعلى نيته في "مساعدتهم"، إلا أنه في الآونة الأخيرة غيّر خطابه تمامًا، موجّهًا اهتمامه إلى البرنامج النووي الإيراني، الذي كان قد أعلن في وقت سابق أنه دمّره خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي.
ووسط تصاعد التوتر في المنطقة واحتمال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم جديد على إيران، ذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز' صباح اليوم الجمعة أن تقديرات المخابرات الأمريكية كانت وراء هذا التحول المفاجئ في خطاب الرئيس. وقالت الصحيفة بأن الرئيس دونالد ترامب يجري مشاورات حول خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، بينها مهمة سرية للكوماندوز لضرب البرنامج النووي الإيراني. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي "أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير"، لكنها لم تقضِ عليه بالكامل.
إيران قد تركز هجومها على المدن الإسرائيلية
وبحسب التقرير، يرى البيت الأبيض أن هجومًا أمريكيًا ثانٍ، بعد الهجوم الذي جرى في يونيو الماضي، قد تكون له نتائج أكبر بكثير . ووفق تقديرات المخابرات الأمريكية، فإن "الوضع في إيران حرج، حيث أضعفت الاحتجاجات الشعبية إلى جانب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة النظام الإيراني إلى درجة أن أي تحرك أمريكي أو إسرائيلي قد يسرّع في الإطاحة به، مع عدم وضوح النتائج المترتبة على ذلك". كما ذكر التقرير أن هجومًا انتقاميا إيرانيا قد يتركز بشكل رئيسي في المدن الكبرى داخل إسرائيل، على عكس الهجمات السابقة التي استهدفت أهدافًا عسكرية وبنية تحتية حيوية.
وبحسب الصحيفة، فإن الخيارات قيد الدراسة تشمل تنفيذ عملية كوماندوز دقيقة تستهدف أجزاء من البنية النووية الإيرانية نجت من الضربات السابقة، في خطوة تُعد من بين أكثر السيناريوهات خطورة التي تُناقَش حالياً. وأضافت أن هذه الخطط تشبه تلك التي جرى تداولها قبل أسابيع، وسط احتجاجات داخلية واسعة ضد النظام الإيراني.
وكشفت المصادر أن إسرائيل تمارس ضغوطاً على واشنطن للانضمام إليها في استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وخلال الأيام الأخيرة، عُرضت على الرئيس ترامب قائمة موسَّعة من الخيارات العسكرية المحتملة، تهدف إما إلى توسيع الأضرار التي تلحق بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، أو إلى تقويض نفوذ المرشد الأعلى الإيراني.
وأوضح المسؤولون أن ترامب لم يصدر بعد أي توجيهات بتنفيذ عمل عسكري، ولا يزال يدرس الخيارات التي قدَّمها له البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية). وأشار بعض المصادر إلى أن الرئيس يبقي الباب مفتوحا أمام الحل الدبلوماسي، وأن بعض التلويح بالخيار العسكري يهدف في جزء منه إلى الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأفادت رويترز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن ترامب يدرس خياراته، لكنه لم يحسم أمره بعد بشأن توجيه ضربة لإيران.
ترامب يقول إنه ينوي التحدث إلى إيران والبنتاجون يتأهب لإجراءات محتملة
في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران رغم إرسال الولايات المتحدة سفنا حربية إلى الشرق الأوسط وقول وزير الدفاع بيت هجسيث إن الجيش متأهب لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس. وفي حديثه للصحفيين، لم يذكر ترامب تفاصيل عن طبيعة أو موعد المحادثات، ولم يوضح من سيقود المفاوضات من جانب واشنطن.
وقال ترامب عندما سئل عن احتمال إجراء محادثات مع طهران "نعم، أنا أعتزم ذلك. لدينا الكثير من السفن الكبيرة والقوية جدا المتجهة إلى إيران حاليا، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها".
. (Photo by Anna Moneymaker/Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
