المرحوم مرشد عبد الحي - صورة عممها مركز مساواة
إغلاق ملف التحقيق في مقتل مرشد عبد الحي، الذي قُتل على يد الشرطة في شباط 2024 .
وقد وجه هولندر انتقادات حادة لقرار ماحش والذي خلص إلى إغلاق الملف بحجة "عدم وجود أدلّة كافية" ضد أفراد الشرطة المتورطين في الحادثة .
وقال مركز مساواة في بيان صادر عنه " بحسب تفاصيل الاستئناف، خرج المرحوم مرشد عبد الحي من منزله في الطيرة ليلة 5.2.2024 وهو في حالة نفسية صعبة. أفراد عائلته أبلغوا الشرطة مسبقًا عن وضعه النفسي، وقدموا تفاصيل المركبة التي كان يقودها، في محاولة لمنع أي أذى قد يلحق به أو بغيره .ورغم بلاغ العائلة، أوقفته الشرطة في منطقة لهبيم–رهط، ثم سمحت له بمواصلة القيادة حتى بئر السبع، دون أي تفسير، على الرغم من التحذيرات المسبقة حول وضعه النفسي. لاحقًا، أوقفته الشرطة في بئر السبع، حيث تُظهر مقاطع مصورة أنه كان في حالة نفسية صعبة، لكنه لم يكن مسلحًا ولم يشكّل خطرًا على حياة أفراد الشرطة ".
الاستئناف يؤكد أن "مرشد تعرّض للضرب المبرح، واستخدام جهاز الصعق الكهربائي (تيزر)، ثم أُطلق عليه الرصاص مرتين في ساقه، ما أدى إلى إصابة شريان رئيسي ونزيف حاد. كما يشير إلى أن الشرطة منعت الطاقم الطبي من تقديم العلاج له لمدة تقارب الساعة، رغم وصول طاقم الإسعاف إلى المكان قبل وفاته بوقت طويل ". وتستند العائلة ومحاموها إلى تقارير طبية رسمية صادرة عن طواقم "نجمة داوود الحمراء"، والتي توثق بوضوح منع الطاقم الطبي من الوصول إلى المصاب، إضافة إلى تقرير معهد لطب الشرعي "ابو كبير" الذي أظهر وجود آثار ضرب، خنق في منطقة العنق، علامات صعق كهربائي، ونزيف داخلي واسع، إلى جانب إصابات الرصاص .
"تصريحات عنصرية"
كما يتطرق الاستئناف الى "تصريحات عنصرية في تقارير رجال الشرطة والطواقم الطبية "، مثل توصيف المرحوم بأنه "ابن أقلية" وادعاءات غير مثبتة بأنه "صرخ الله أكبر" أو حاول الاعتداء على الشرطة، رغم عدم صلة هذه الادعاءات بالفحص الطبي أو أسباب الوفاة .
ويشير مركز مساواة إلى أن "ماحش ماطلت طيلة 21 شهرًا لإصدار قرارها، رغم خطورة الوقائع، وأنها تجاهلت مجمل الأدلة التي تشير إلى استخدام مفرط وغير مبرر للقوة، وإلى مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة للشرطة عن وفاة مرشد عبد الحي ".
وطالب الاستئناف بإلغاء قرار إغلاق الملف، وفتح تحقيق جنائي يؤدي إلى تقديم أفراد الشرطة المتورطين إلى المحاكمة بتهمة القتل، أو على الأقل التسبب بالوفاة نتيجة الإهمال. كما طالب المحامي هولندر بإلزام الدولة بدفع تعويضات فورية لعائلة المرحوم، بما يشمل فقدان المعيل لأطفاله، الألم والمعاناة، والمسّ بسمعته بعد تقديمه في الإعلام كـ"مخرب" .
يُذكر أن المرحوم مرشد عبد الحي كان أبًا لأربعة أطفال قاصرين، دون أي سجل جنائي، ويؤكد مركز مساواة أن "قضيته تشكّل مثالًا صارخًا على غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب في حالات قتل المواطنين العرب على يد رجال الشرطة، والتي قتلت منذ عام 2000 اكثر من 60 مواطن عربي دون محاسبة رجال الشرطة القتلة".
