لم يكن يدور في ذهنه آنذاك أن تلك الخطوة البسيطة خارج بوابة المدرسة ستكون الأخيرة، وأنه لن يعود إلى صفه الذي اعتاد الجلوس فيه، ولا إلى ساحة المدرسة التي شهدت ضحكاته وذكرياته مع زملائه، أذ ان رصاص الغدر لو يُبق أي فرصة أمامه للحياة، لتطوى بذلك صفحة من ذكرياته المدرسية بهدوء ومن دون وداع.. وتنتهي قصة تلميذ كان يستعد للعودة إلى مقاعد الدراسة، لا لوداعها إلى الأبد.
وقد خيّم الحزن على زملائه ومعلميه، الذين تلقّوا الخبر بصدمة وألم كبيرين، مستذكرين أخلاقه وحضوره بين أصدقائه. وأكد المربي غزال عثمان، مربي صف المرحوم نظيم نصار، ان المدرسة فُجعت بمقتل نظيم وقد وقع الخبر علينا كالصاعقه.
وأضاف المربي عثمان قائلا لقناة هلا وموقع بانيت: "لقد ترك هذا الخبر أثرًا واضحًا في نفوس زملائه ومعلميه الذين اعتادوا حضوره وتفاعله في المدرسة". وأردف قائلا: "نظيم كان طالبا خلوقا ومؤدبا، محبوبا من زملائه ومعلميه، لا يتأخر عن مساعدة أحد، ويبادر دائمًا إلى تلبية أي طلب يُوجَّه إليه بروح طيبة واحترام".
المربي يستذكر ما أوصاه الأب به عند تسجيل نظيم: أستاذ غزال.. أنا جبته عندك إنت أبوه"
وأضاف بحزن مستذكرا ما قاله القتيل المرحوم أدهم نصار والد القتيل نظيم، عند تسجيل ابنه في المدرسة: "أنا جبته عندك، وإنت أبوه"، وهي كلمات لم تفارقه يومًا.
وتابع المربي، محاولا ان يحبس الدموع في عينيه: "اليوم لا أشعر أنني فقدت طالبًا فقط، بل كأنني فقدت ولدًا من أبنائي"، في مشهد عبّر عن عمق الفقد وألم الرحيل.

المرحوم أدهم نصار - صورة شخصية
المرحوم نظيم أدهم نصار - صورة شخصية
