/www.shutterstock.com - PaeGAG
وذلك إلى حين البتّ في الاستئناف المقدّم على القرار. وجاء هذا القرار في أعقاب استئناف تقدّم به مركز عدالة، بواسطة المدير العام د. حسن جبارين والمحامية سلام إرشيد.
هذا وكان المجلس التأديبي في تل أبيب قد أصدر، بتاريخ 27 تشرين الثاني 2025، قرارًا يقضي بتعليق رخصة إغبارية لمدة سنة، بعد إدانتها بما عُرّف بـ"سلوك لا يتلاءم مع مهنة المحاماة" و"المساس بكرامة المهنة"، على خلفية منشورين نشرتهما في صفحتها الشخصية على فيسبوك. نُشر الأول صباح 7 تشرين الأول 2023 وكتبت فيه: "صباح الخير يا غزة"، أمّا المنشور الثاني فنُشر في اليوم التالي، وجاء ردًا على تعليقات من محامين إسرائيليين، أوضحت فيه رفضها المتكرر للمطالبة باستنكار ما جرى، لكونها ليست شخصية عامة، ورفضها أن توضع في موضع المساءلة العلنية بالطريقة التي تُمارَس داخل المجتمع الإسرائيلي.
وقدّم مركز عدالة الاستئناف باسم المحامية اغبارية بتاريخ 25 كانون الأول 2025، بواسطة المحامي د. حسن جبارين والمحامية سلام إرشيد، مؤكدًا أن "إغبارية لم تدعم، ولم تقصد بأي شكل من الأشكال دعم، أي جرائم ارتُكبت في 7 تشرين الأول، وقدّمت شهادات وأدلّة عديدة تُثبت موقفها الرافض لأي أعمال تنتهك حقوق الانسان، كما ظهر أيضًا في منشوراتها اللاحقة. كما أشار الاستئناف إلى أن المحكمة التأديبية في تل أبيب اعتمدت على انطباعات ذاتية بدل الاستناد إلى أدلّة قانونية، ودون إثبات أي مساس فعلي بمصلحة عامة" .
كما وشدّد طاقم عدالة على "أن المحكمة التأديبية تجاوزت صلاحياتها، إذ لا يجوز لها النظر في تصريحات سياسية خاصة لا ترتبط بالممارسة المهنية للمحامية أو بعملها أمام المحاكم أو مع موكليها. وأوضح الطاقم أنه لم يسبق في تاريخ نقابة المحامين إدانة محامٍ بسبب آرائه السياسية دون أن تسبق ذلك إجراءات جنائية أو لائحة اتهام أو حكم قضائي، معتبرين أن القرار يشكّل مساسًا خطيرًا وغير معقول بحقها في العمل وبحريتي التعبير والمهنة" .
علاوةً على ذلك، وثّق مركز عدالة "سياسة انتقائية وتمييز ممنهج ضد المحامين العرب، مشيرًا إلى أنه منذ 7 تشرين الأول 2023 لم تُتخذ أي إجراءات تأديبية بحق محامين يهود-إسرائيليين أدلوا بتصريحات عنصرية وتحريضية، شملت في بعض الحالات دعوات صريحة للإبادة، حتى عندما صدرت في أطر مهنية. ورغم عرض عشرات الأمثلة الموثّقة أمام المحكمة، تجاهلتها نقابة المحامين وتعاملت معها المحكمة باستخفاف" .
وفي قراره بتجميد تنفيذ العقوبة، أوضح رئيس المجلس التأديبي القطري لنقابة المحامين، المحامي شلومي باشي، أن "تأجيل تنفيذ قرار التعليق إلى حين البن في الاستئناف لا ينطوي على مساس بالمصلحة العامة أو بثقة الجمهور بمهنة المحاماة، في حين أن الشروع بتنفيذ العقوبة قبل البت في الاستئناف قد يترتب عليه ضرر غير قابل للإصلاح بحق المحامية". وأضاف أن "تجميد التنفيذ يعكس كون مسار الاستئناف مسارًا جوهريًا وفعليًا، وليس إجراءً شكليًا، ويؤكد ضرورة فحص القرار التأديبي قبل الشروع في تطبيقه".
عقّبت المحامية مها اغبارية على القرار: "آمل أن يعكس قرار المجلس رغبة حقيقية في فحص الاستئناف وادعاءاتي بصورة مهنية وموضوعية. لم أؤيّد في أي مرحلة أي فعل عنيف. ومن هذا المنطلق تحديدًا، كان واجب النقابة حماية حقي في حرية التعبير، لا استخدام صلاحياتها وأدواتها التأديبية القاسية للمساس بحقوقي الأساسية".
ومن المقرر عقد جلسة النظر في الاستئناف أمام المجلس التأديبي القطري بتاريخ 4 شباط 2026.
