logo

عدالة: ‘المحكمة العليا تُصدر أمرًا مشروطًا بشأن قانون فصل المعلّمين وسحب الميزانيات استنادًا إلى مزاعم دعم الإرهاب‘

موقع بانيت وقناة هلا
04-01-2026 10:24:21 اخر تحديث: 04-01-2026 18:00:56

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، 31/12/2025، أمرًا مشروطًا يُلزم الدولة بتقديم ردّ يوضح أسباب عدم إلغاء القانون الذي يجيز فصل معلمين ومعلمات من السلك التعليمي، وسحب ميزانيات من مؤسسات تعليمية،

prach_stock - shutterstock

بالاستناد إلى مزاعم "تماهي أو دعم عمل إرهابي أو منظمة إرهابية".

وقال مركز عدالة في بيان وصلت نسخة عنه لموقع بانيت : " جاء القرار في أعقاب التماسين قُدّما للمحكمة ضد القانون الذي أُقرّ في الكنيست في تشرين الثاني 2024، والذي يمنح المدير العام لوزارة التربية والتعليم صلاحيات إدارية واسعة لفصل معلّمين أو تعليق عملهم أو سحب تراخيص مزاولة المهنة منهم، دون إجراءات جنائية أو تأديبية أو إدانة قضائية، كما يجيز لوزير التربية والتعليم سحب الميزانيات من مؤسسات تعليمية وفق تقديره "إذا ثبت، حسب قناعته، أنّ في المؤسسة مظاهر تعاطف مع عمل إرهابي أو مع منظمة إرهابية أو دعم لهما، وكانت إدارة المؤسسة تعلم بوجودها أو كان ينبغي أن تعلم"" .

واضاف البيان: " عُقدت الجلسة يوم 29/12/2025، أمام هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة ضمّت رئيس المحكمة القاضي "يتسحاك عميت"، والقاضية "غيلا كنفي-شتاينيتس"، والقاضي "عوفر غروسكبوف". طرحت المحكمة خلال الجلسة تساؤلات جوهرية حول مدى دستورية القانون، وحول شرعية تركيز الصلاحيات بيد جهات سياسية داخل وزارة التربية والتعليم، دون رقابة قضائية فعّالة أو تعريفات قانونية واضحة" .

وقدّم الالتماس ضد القانون مركز عدالة الحقوقي باسمه وباسم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ولجنة أولياء الأمور القطرية في المجتمع العربي، وكتلة الجبهة الديموقراطية للسلام والسلام في نقابة المعلمين، وعضو الكنيست يوسف العطاونة (عن حزب الجبهة-العربية للتغيير).

ومضى البيان: " خلال الجلسة، ترافعت المحامية سلام إرشيد من طاقم عدالة أمام هيئة القضاة، مُشددة على أنّ القانون يقوم على معايير فضفاضة وغامضة، ويمنح صلاحيات جارفة لجهات سياسية، دون تعريف قانوني واضح لمفاهيم مثل "الدعم" أو "التماهي"، ودون فصل بين الصلاحيات التنفيذية والرقابة القضائية. وأوضح أنّ مجرّد سنّ القانون يُحدث أثرًا مُرهبًا ومقيِّدًا للتعبير الحر، ويدفع المعلّمين إلى الامتناع عن التعبير عن آرائهم، داخل الصف وخارجه، خوفًا من الفصل أو المسّ بمصدر رزقهم، ما يمسّ بالحق في العمل، والحق في التعليم، وبجوهر العملية التربوية" .

وأردف البيان: " جدير بالذكر أن الإلتماس أيضًا بيّن أن النقاشات البرلمانية ومذكّرات الشرح المرافقة للقانون تكشف عن غاية تمييزية وعنصرية، إذ جرى التوضيح صراحةً بأن القانون موجَّه ضد المدارس العربية، دون أن يتناول أشكالًا أخرى من التحريض المحظورة قانونًا، مثل التحريض على العنصرية أو على الإبادة الجماعية أو خطاب الكراهية" .

في أعقاب ذلك، طالبت إرشيد "بضرورة ابطال هذا القانون لعدم قانونيته ودستوريته، مُشيرةً إلى أن القانون يشكّل أداة قمع وردع للممارسة المشروعة للحقوق الأساسية، ويحول جهاز التعليم إلى ساحة ضبط سياسي، على حساب المعلمين والطلاب وحقهم في تعليم حر ونقاش تربوي مفتوح. بالاستناذ على ذلك أصدرت المحكمة أمرًا مشروطًا ومطالبةً الدولة الدولة بتقديم ردّ يوضح أسباب عدم إلغاء القانون غير القانوني" .