‘بعض الناس مهما قلّ المحصول يبقى عطاؤهم وفيراً‘ - بقلم : المحامي شادي الصح
﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ … نورٌ على نور ﴾ كانت هذه الآية تتردد في ذهني وأنا أشقّ الطريق الماطر من الطيبة إلى عرابة. السماء كانت تُهدهد الأرض بزخات المطر، والطرقات تلمع كمرآة تعكس جمال الشتاء.
الاعلامي بسام جابر
وما أجمل السفر في المطر… من منا لا يحب الشتاء؟ من مننا لا يحب الخير حين يتنزل من السماء كبركة؟!
على الطريق إلى تلفزيون “هلا” رن الهاتف. كان المتصل الأستاذ بسام جابر، مدير القناة. صوته بدا كما عهدته مطمئن، حريص، ودود. قال إنه اتصل فقط ليطمئن، فمنذ مدة لم نتحدث. أعرف أنه مشغول دائماً يتنقل بين عمل وآخر، لكن رغم ذلك يقتطع من وقته لحظة للسؤال.
وصلتُ الطيبة، ودخلت مكتبه. استقبلني بابتسامته المعهودة، وتجاذبنا أطراف الحديث طويلاً؛ حديثٌ حمل الكثير من المحبة.
ثم انساب الحديث إلى الزيتون والزيت. كان يتحدث بشغف لا يُشبه إلا شغف الفلاح بأرضه. ومن كلماته وحدها فهمتُ كم يحمل في قلبه من حب لشجرة الزيتون،تلك الشجرة الجميلة،ثابتة، مباركة، لا شرقية ولا غربية.
هذه السنة كانت شحيحة،المزارعون اشتكوا قلة الثمر والزيت. لكن أرضه كانت مباركة فوجدته يهديني ووالدي زيت من زيتونه هو، من أرضه، من عرقه وذاكرته.
هدية لها معنى… ليست زيتاً فقط، بل بركة.
حينها فقط أدركت أن بعض الناس، مهما قلّ المحصول، يبقى عطاؤهم وفيراً
تمامًا كزيتونة مباركة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.
الاعلامي بسام جابر والمحامي شادي الصح
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي
-
‘من التقييم الرقمي إلى التقييم الكلامي‘ - مقال بقلم: منال مصطفى من طمرة
-
‘ يوسف حنحن… حين يرحل الطيبون بصمت ‘ - بقلم: رانية مرجية





أرسل خبرا