مقال: بين السلاح وإعادة الإعمار: الغزيون يطالبون بالحياة أولاً - بقلم: الصحافية لارا احمد
تتصاعد في قطاع غزة أصوات متزايدة من المواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحصار والحروب، مطالبين حركة حماس بالتخلي عن سلاحها وتسليمه إلى جهة فلسطينية مسؤولة، بما يفتح الطريق أمام استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار
وبدء عملية إعادة إعمار حقيقية تعيد للقطاع شيئًا من مقومات الحياة. هذه المطالبات لم تعد همسًا أو آراء فردية، بل تحولت إلى حالة غضب شعبي متنامٍ، يعكس حجم المعاناة والرغبة العارمة في الاستقرار والعيش بسلام.
يرى كثير من سكان غزة أن تمسّك حماس بسلاحها، ورفضها تسليمه في إطار وطني جامع، يعرقل بشكل مباشر استكمال بنود الاتفاق، ويدخل القطاع مجددًا في دائرة المراوحة السياسية التي يدفع المواطن ثمنها باهظًا. فبين دمار المنازل، وانهيار البنية التحتية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، لم يعد لدى الغزيين ترف انتظار حسابات سياسية أو صراعات نفوذ، بل بات همّهم الأول هو استعادة الأمن والحد الأدنى من الحياة الكريمة.
ويؤكد مواطنون أن استمرار هذا النهج يعكس تغليبًا للمصلحة السياسية على المصلحة الوطنية، ويجعل سكان القطاع رهائن لقرارات لا يشاركون في صناعتها. فالغضب اليوم لا يرتبط فقط بالدمار المادي، بل يتصل أيضًا بالإرهاق النفسي، وانعدام الأمل، والشعور بأن مستقبل غزة معلّق على قرارات قوى لا تعبّر بالضرورة عن تطلعات الناس البسطاء.
في المقابل، يطالب الشارع الغزي بهيئة فلسطينية مسؤولة وموحّدة تتولى إدارة المرحلة المقبلة، بعيدًا عن السلاح والصدام، وقادرة على قيادة عملية إعادة الإعمار بشفافية وكفاءة، وبما يضمن تدفق الدعم الدولي وتحويله إلى مشاريع حقيقية تخفف من معاناة السكان.
إن رسالة الغزيين اليوم باتت واضحة: يريدون الهدوء، وإعادة بناء بيوتهم، ومستشفياتهم، ومدارسهم، وإحياء ما تبقى من نسيجهم الاجتماعي الذي مزقته سنوات الصراع. وبين استمرار الجمود السياسي أو فتح صفحة جديدة عنوانها الإعمار والحياة، يصرّ كثيرون في غزة على أن الخيار يجب أن يكون واضحًا: الحياة أولاً، قبل أي اعتبار آخر.
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي
-
‘من التقييم الرقمي إلى التقييم الكلامي‘ - مقال بقلم: منال مصطفى من طمرة
-
‘ يوسف حنحن… حين يرحل الطيبون بصمت ‘ - بقلم: رانية مرجية





أرسل خبرا