مقال : رؤية روسيا في أوكرانيا (التقسيم) .......
تستمر المعارك في أوكرانيا باستعمال شتى أنواع الأسلحة الفتاكة والدقيقة، وهذه العملية لا ترحم كبيراً ولا صغيراً، ولا يوجد متعادل لغاية هذه اللحظات، فالجيش الروسي يستعمل القوة

محمد فؤاد زيد الكيلاني - صورة شخصية
المفرطة لتحقيق هدف العملية الخاصة الذي أعلن عنها، والجيش الأوكراني يقاوم بدعم غربي واضح وبأسلحة متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية، والنيتو لا يريد أن يكون طرفاً في هذه المواجهة.
هذه الوضع داخل أوكرانيا جعل روسيا تعيد حساباتها من جديد على كل الأصعدة حسب رأي الخبراء، سواء من خلال الاقتصاد والطاقة أو تغير علاقاتها بالدول المساندة لأوكرانيا وخصوصاً الغرب، فواضح بان روسيا بدأت بإستراتيجية جديدة في القتال، بالتلميح إلى تقسيم أوكرانيا كي يتم السيطرة على الأرض، فالعملية العسكرية في أوكرانيا برغم قسوتها لم تحقق الهدف المرجو منها كما جاء في بعض وسائل الإعلام والخبراء العسكريون.
وحسب بعض الخبراء بأن تقسيم أوكرانيا من الممكن أن يكون سهلاً، بما أن جغرافية الأرض تسمح بذلك وبوجود نهراً داخل أوكرانيا شرقي وغربي النهر، وهذا ما ترفضه أوكرانيا جملة وتفصيلاً، وتحارب من اجل عدم تحقيقه، واستمرار العملية العسكرية بهذا الشكل يمكن أن تطول إلى حد حرب الاستنزاف أو الأرض المحروقة.
هذا الخيار إن طبق يخفف من عمليات النزوح والقتل اليومي من الجنود والمدنيين لكلا الطرفين، وهذه التقسيم وان حصل حسب رأي البعض يمكِّن روسيا مستقبلاً من السيطرة على أوكرانيا وإضعافها وعدم تسليحها بأسلحة إستراتيجية وهو من أسباب هذه العملية الخاصة في أوكرانيا.
والأحداث الدائرة الآن على الأرض الأوكرانية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية في دول أوروبا وأصبحت موسكو في وضع لا تحسد عليه أمام هذه المقاومة الشرسة من قبل الجيش الأوكراني، فإستراتيجية روسيا في هذه العملية هي السيطرة على مواقع بعينها ثم الانتقال إلى مدن أخرى وهكذا، حتى تحكم الطوق على كييف في نهاية المطاف.
هل العالم سيقبل بعملية التقسيم إن حصلت؟ فهناك أصوات ترتفع بعدم التقسيم وتدعم أوكرانيا من اجله، والأمم المتحدة هل سيكون لها دوراً في هذه القرار الروسي إن تم تنفيذه على الأرض؟ هناك أسئلة كثيرة الأيام القادمة فقط هي الكفيلة بالإجابة عليها.
التقسيم في العالم ليس بجديد، فألمانيا زمن الحرب العالمية قست إلى شرقية وغربية، وكوريا أيضاً كوريتين، واليمن إلى يمنيين، وكثيراً كان يتم التقسيم في نهاية الحرب العالمية الأولى والثانية.
من هنا وهناك
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي





أرسل خبرا